صناعة المدن الذكية متوقعة بقيمة 400 بليون دولار عام 2020

من المتوقع وفقاً لخبراء أن تصل قيمة صناعة المدن الذكية إلى ما يزيد عن 400 بليون دولار بحلول العام 2020، حيث بات التوجه الضخم نحو المدن الذكية الحل الأمثل للتغلب على نقص المياه والطاقة، والتلوث المرتفع والاكتظاظ المروري، وذلك من جملة تحديات أخرى تواجه التمدن.

وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن 70% من سكان العالم سيعيشون في مناطق متمدنة بحلول العام 2050، ما يفضي إلى تحديات متعددة في إدارة الموارد وحماية البيئة.

ويقول حمزة عاشور مدير التسويق والتحالفات و عمليات المبيعات في سمارت ورلد مزود الخدمة الرقمية الذكية الرائد في الشرق الأوسط: "سيكون من الحتمي مع انجذاب سكان العالم نحو المناطق الحضرية أن نشهد معلات تلوث أعلى ونقص في المياه والطاقة واكتظاظ مروري، وقضايا مثل القدرات على التخلص من الفضلات المدنية والصناعية على المدى الطويل."

ويقول عاشور أن "المدن الذكية هي الطريق نحو المستقبل في حال أردنا ضمان أنماط حياة تمتاز بالراحة والصحة والربط المتفوق للجميع، عوضاً عن معاناة شح الموارد. ويتم الآن القيام بمبادرات هامة لجعل المدن أكثر ذكاءً، من خلال استغلال التكنولوجيا الجديدة للوصول إلى الأهداف بكفاءة. وتعتبر خطط دبي المتضمنة 100 مبادرة في النقل والاتصالات والبنى التحتية والكهرباء والتخطيط الحضري، وفي تحويل الخدمات الحكومية إلى خدمات ذكية، من المؤشرات على إعلان هذه الحقبة الجديدة."

وقد حققت دبي بالفعل قفزة كبيرة في هذا الصدد مع إطلاق استراتيجيتها الرامية إلى التحول "لمدينة ذكية". وكان سمو الشيخ محمد بن راشد أل المكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس وزراء الإمارات العربية المتحدة وحاكم دبي قد أطلق مشروع "المدينة الذكية" الذي سيتم معه تحول 1,000 خدمة حكومية إلى نمط الخدمات الذكية خلال العامين القادمين. وتعتبر التحولات الهامة في طريقة حياتنا من ضمن الخيارات المطروحة مع تقدم دبي تجاه هدفها الرامي لأن تصبح أذكى مدينة في العالم.

ومن المتوقع وفقاً لتقرير للأمم المتحدة أن يؤدي التمدن المترافق بالنمو الإجمالي لسكان العالم إلى إضافة 2.5 بليون نسمة إلى سكان المدن بحلول العام 2050، ما يحتم إدارة عالية الكفاءة للمناطق الحضرية حول العالم.

ويشير الخبراء من كافة أنحاء العالم إلى الحاجة للتغلب على التغييرات في أماط الحياة والعمل والدراسة، إضافة إلى قيود الزمان والمكان.

وقال عاشور: "يمكننا من خلال المدن الذكية أن نتوقع معالجة هذه التحديات. إذ لا يمكن للتكنولوجيات الذكية على سبيل المثال ضمان الاستغلال الأمثل للموارد المتوفرة وحسب، بل تقديم خدمات جديدة لا ترتبط بالزمان والمكان."

وتتوقع شركة أي إتش إس تكنولوجي وجود 88 مدينة ذكية على الأقل بحلول العام 2025 صعوداً من 21 موجودة حالياً، حيث تعلن العديد من البلدان عن مبادرات لتطوير مدن ذكية جديدة، إضافة إلى تحويل المدن الذكية الحالية إلى مدن أكثر ذكاءً.

وكانت الهند قد أعلنت مؤخراً خطتها لتطوير 100 مدينة ذكية، كما أعلنت مدينة بريستول في المملكة المتحدة أنها افتتحت تجربة بقيمة عدة ملايين من الجنيهات لخلق مدينة المستقبل الذكية. كما انتقت حكومة اليابان 13 موقعاً لمشروع المدن البيئية الطابع.

وفي الوقت الذي يوفر فيه هذا التقدم الهائل نحو المدن الذكية العديد من الفرص فإن الهدف المشترك وفقاً لعاشور هو تقديم الخدمات الذكية بتكلفة معقولة.

وقال عاشور: "ستقدم هذه التطورات المتسارعة فرص عمل عظيمة خصوصاً فيما يخص التكنولوجيا ومزودي خدماتها، ولكن الهدف المشترك هو تقديم خدمات معقولة التكلفة لساكنيها وجعل المدن متفوقة اقتصادياً وصديقة للبيئة في آن واحد."

وأضاف عاشور أنه بالحديث عن التحديات، تحتاج المدن الذكية لمواجهة الأمن الرقمي وقضايا بناء القدرات، مع الأخذ بعين الاعتبار عامل التكلفة في الوقت ذاته، والاستغلال الفعال للبنى التحتية والموارد، والاستدامة الأفضل هي الأساس في ذلك. وقال عاشور أن مقدمي الخدمات بحاجة لتحقيق ذلك إلى رسم خططهم وعروضهم من الآن.

دخول
نسيت كلمة المرور؟
دخول




© 2016 جميع الحقوق محفوظة لـ الإتحاد الهندسي الخليجي